جريدة مسرحنا
وهى جريدة أسبوعية تصدر كل إثنين عن وزارة الثقافة - الهيئة العامة لقصور الثقافة - وقام الأستاذ المحرر والناقد محمود الحلوانى بمفاجأتى فى تناوله لمسرحيتى - الحرباية - بعد أن حصل على النسخة وقرأها ويدل نقده على أنه قرأها عن آخرها وكم أسعدنى أن أرى هذا المقال الذى أخذ نصف صفحة كاملة فى العدد 112 من الجريدة والصادر بتاريخ 31 أغسطس 2009 والأجمل فى الموضوع أننى لم أر هذا الصحفى المحترم إلا منذ يومين عندما سمعت بالمقال الذى نشر من أكثر من شهرين عن المسرحية وإتصلت بالجريدة للحصول على نسخة من العدد وكان لى لقاء معه هذا الرجل الرائع فى مقابلته وكم أسعدنى إعجابه وإعجاب إدارة الجريدة التى تمثل الحركة المسرحية بمصر بالمسرحية وهى جريدة كل المسرحيين وشرف كبير لى أن يتواجد نص الحرباية على صفحاتها التى لاتعرف الرحمة فى النقد ولا مجاملة لأحد ..وإلي من يهمه الأمر نص المقال لو لم يتضح من الصورة
الحرباية (دراما شرق أوسطية
لاشك أن ظهور دار نشر جديدة من شأنه أن يثرى الحياة الثقافية والأدبية ويلبى حاجات قرائية مختلفة ,كما يلبى حاجات أخرى لدى الكاتب من حيث يتيح له فرصاً أوسع للوصول إلى الناس ,خاصة إذا كانت هذه الدار تقوم بنشر كل الأنواع الأدبية.
وهذا سبب إضافى لفرصتنا بصدور مسرحية الحرباية للمؤلف المسرحى أحمد حسن أحمد عن دار الناشر للنشر والتوزيع . وهو الكتاب الأول الذى تصدره الدار فى سلسلة المسرح العربى كما فهمنا من الإشارة الموضوعة داخل الكتاب وهى لاشك خطوة طيبة نشكر عليها الدار.
أما الفرصة الحقيقية فهى بتلك البشرى التى حملتها إلينا المسرحية ,فهى تنبىء بقوة عن مولد مؤلف مسرحى من العيار الثقيل ,ممتلك لأدواته بشكل جيد ,له القدرة على الإمساك بتلابيب القارىء من خلال مايقدمه له من حبكة درامية متصلة الحلقات والخيوط,ينسجها الكاتب بوعى يقظ منتبه لتفاصيله وكيفية تنميتها وتطويرها بحيث لاتأتى تفصيلة واحدة مقحمة على الدراما التى تتوالد وتنمو من داخلها ,مشكلةً عالماً مثيراً تفتح نافذة على واقع الحياة السياسية والإجتماعية فى مصر فيما بعد الخمسينات وحتى نهاية القرن الماضى تقريبا,فى جدل هذا الواقع مع الكثير من التغيرات كالثورة والإنفتاح وزيارة السادات إلى القدس والعلاقة بالعدو الإسرائيلى ...وكما تستطيع شخصياته أن تضعنا فى واقع مصرى لاشك فيه , تستطيع على مستوى آخر أن تضعنا على أعتاب عالم من الرموز بحيث تبدو الشخصيات أكبر مما تمثله ومن هنا نستطيع أن ننظر لشخصية العجوز - الحرباية - والتى تمثل فى أحد تجلياتها إسرائيل , أو الحركة الصهيونية ذاتها وكيفية ممارستها لألعابها الدموية واللعب على تناقضات شعوب المنطقة لهدمها وإستغلالها ..ومن هنا أيضا نستطيع أن ننظر إلى شخصية غريب وإلى رمزية بيت المنصورى والمنصورى نفسه ,مع مايمثله شوكت وغيره من الشخصيات.
كذلك كان الحوار جسراً بين الواقع والرمز يتأرجح دائما بينهما فى رهافة محسوبة ,وإلى جانب ذلك فإن الكاتب أحمد حسن أحمد له مقدرة ملحوظة على تضفير الغناء فى الدراما ,ويبدو أنه كان شاعراً سابقاً استطاع توظيف موهبته الشعرية فى المسرح.
المسرحية دراما من ثلاثة فصول تتخللها بعض المقاطع الغنائية الشعرية ومنها هذا المقطع الذى يقول فيه: يامَّايا فينك ..حضن الشوارع برده زاعق والكلاب عماله تنهش جوا أسوار البدن شدينى يامَّا وانجدينى م العذاب لمُّوا السنين من عمرى وبأرخص تمن تاهت إيديا عن إيديكى فى الزحام لكنى لسه بالتقيكى فى المنام ..عنقود مزهر فوق جبين البدر ساكن ومعطرة كل الكنايس والمآذن خايف لعود وألقاكى غايبة ع المكان وأبقى دفعت حساب شقايا مقدما
عن الأستاذ - محمود الحلوانى
جريدة مسرحنا
جريدة مسرحنا
العدد 112 بتاريخ 31 أغسطس 2009
صفحة سور الكتب
تحياتى أحمد حسن البنا

0 comments:
Post a Comment