Saturday, December 26, 2009

حانات المهزلة

من وحى قصة قصيرة
الفرحة مابتعرفش تمشى بعكازين
ولا حد ممكن ينتشلها م العجز
حتى الحكاوى وهمس أحضان العجازى
ماقدرش يلمس ذرة من احساس نفذ
معرفش إيه خلانى أدخل ده الكافيه
وإشمعنى روكسى اللى ف زحماها جاى أضيع
معرفتش ألمح أى واحد م الحضور
بس التقيت الخطوة رايحة لمطرحى
نفس المكان اللى بحب القعدة فيه
وفضلت أشرب لما تصرخ معدتى
مش دارى فين القصة كانت وإنتهت
ولا حد قاعد م الحضور فسَّرلى شىء
ولقيتنى بَخرِج من ضلوعى مُصحفِك
وأخرِج من الجيب اليمين قصة صديق
فكرت أقرا وتوهت أقرا ف قلب مين
المصحف المتحرفه فيه الآيات
ولا الرواية المسرحية المضحكة
فكرت وأما إحترت سبِّيت الساعات
اللى بترجع جوا حجرك تنتحر
ولقيتنى بقطع جلدة المصحف وأقول
خد مصحف التراتيل وقطع فيه يامتر
إستغرب المتر وهمسلى بالخجل
الكُفر مايصحش يكون غير فى الخلا
وضحكت من جهله المِنشِّى خمس نجوم
بُص ف آياته وراح تشوف فيها العجز
بَصْ ف آياته وبرَّقِت منه العينين
قالى المصاحف كلها غير مصحفك
رديت وقولت إرحمنى من غدر اللعين
وإرميه بيدك يالله متخفش الحساب
مش مصحف الرحمن ده مصحف سكرانين
والخمرة جفت من حانات المهزلة
وإتمدت الإيد اللى فاضله ع الرواية
وشربت فنجانى الغميق ويا السطور
حلو الغلاف المطفى جوا المحتوى
سرد الرواية جه وكمِّل رؤيتى
وفضلت أنقد ع الهوامش وإلتقيت
آخر سطور القصة جارر دمعتى
خلصت قرايات المشاهد والقصص
خرست تفاهات العجايز والفرص
شبِّت فى قلبى ثورة الناصر جمال
مالقتش جنبى أى أحرار تنتصر
دارت عيونى جوا صفحات الغريب
ولقيتنى بلمح كلمة مرّة قولتها
إيه اللى جاب الكلمة فوق سطر الغريب
مين اللى وصل حرفى لكلاب السكك
غمضت عينى وفجأة عليت ضحكتى
وسألت نفسى بحس فارس منتصر
أكتر مابَكْرَه فيكى هَكْرَه تانى إيه

Friday, December 25, 2009

أميرة حقاً ولكنها.. لا تستحق




طالما رأيتها بصورة ملائكية ..متوارية خلف السحاب تداعبنى بنظرتها الساحرة ..لم أقرأ التاريخ جيداً لأعرف أصولها الملكية ...أو الأرستقراطية ..لم أهتم بمسحة الغرور التى تعتلى جبينها على عباد الله ...ربما لأننى أؤمن بلغة الغرور وأتحدث بها وأكتبها فى دفاترى اليومية ...جعلت من غرورها نقاط قوة لها ...وغزلت من نظراتها البراقة حديث شيق نردده كل يوم ...أنا وهى ...فارس وحلم ..هكذا رسمتها فتاة من خيال ..وأطلقت لها العنان فى صحراء عمرى لتعمرها ..ولكنها اليوم ...خرجت من خلف الغيامات ...وظهرت كما هى ...بحقيقتها العارية ...حقيقتها التى لم أصنعها ولم أرسمها يوما ...حقيقة هى صنعتها ..بغير إذن منى ..ولا أستئذان ..وجدتها غير ماكانت ...وجدتها ..بصوتها المتبدل عن ذى قبل ...ولون خدودها المتحمر من غضب لم أجد له مبرراً سوى القسوة ..وجدتها أقل بكثير مما تخيلت ...وأصغر بكثير مما تصورت ...إنها حتى أقصر قامة مما حاول جسدها أن يصور .. خرجت من خيمتها ذات الرايات لتحل قيد فرسى الأبيض من أوتاد محرابها الوردى ...وتتركه ينطلق فى الصحراء التى طويتها من أجلها قدوماً ... لم تخجل من صمتى وأنا أراقبها تهدمنى بمعول قسوتها ..لم تعبء بذهولى من إنفعالها الغير مبرر ..وهى تقذف بمحبتى لها بآخر ذراعيها البيضاء العاجية المنظر ...لعلها حقيقة مابها من شعور ..!! ولعلها فى غفلة غضب ستندم عليها بعد هدوء العاصفة ..!! لعلها أى شىء ..ولكنها بالتأكيد لم تكن تستحق كل هذا العناء ...لم تكن تستحق كل تلك الأحلام ...خرجت من خيالى لتتجسد واقعاً غير الذى رسمته ...وعادت لخيالى مرة أخرى لتهدم كل ماتبقى من طموح الحياة الليلية الساحرة ...صنعتها حلماً وحياةً وصنعتنى ناقماً كارهاً لكل أوقاتها ...رفعتها نجمة فى السماء تتلألأ بثوب فيروزى فضفاض ..ورمتنى بنيزك مغرور من الكلمات التى علمتها كيف تنطقها ... إنها ليست إلا طفلة عبثت فى ديوان قديم كتبته وسرعان ما مزقته لتلعب لعبة الورق مع غرورها القديم...إنها لاتستحق كل هذا العناء ...ولا كل تلك الهموم ...إنها مجرد طفلة عابثة ..وستكبر بيوم من الأيام لتتعلم أن للغرور ضريبة ...وستدفعها من عمرها الذى سيذبل تحت أقدام الرجال ..لم تكن درباً من دروب الهوى لأبكيها ولم تكن بدراً لأصوم عند ظهورها ...ولم تكن سوى حلم صنعته وقتلنى ...وما أنا بميت بعد ..ولكنى سأمحوها من ذاكرتى ..نعم سأمحوها من ذاكرتى ...تلك الــ... تلك الــ... عجباً عن من كنت أتحدث !!

Sunday, December 20, 2009

مسرحية المنار والبحار كاملة على العدد الحالى لجريدة المسرح الأولى - مسرحنا




بفضل الله تم نشر مسرحيتى- المنار والبحار- كاملة على العدد الحالى 128 لجريدة مسرحنا بتاريخ 21-12-2009وهى جريدة المسرح الاسبوعية الاولى فى مصر والعالم العربى تقريبا ونص المنار والبحار هو نص العدد حيث اعتادت الجريدة الرائعة انتقاء نص واحد لنشره كل عدد سواء من النصوص العالمية او المحلية القيمة والتى تطرح فكر مختلف وجديد على الساحة وبفضل الله تم اختيار مسرحيتى القريبة الى نفسى المنار والبحار لنشرها فى هذا العدد وهو متواجد حاليا مع باعة الجرائد والمجلات بكل أنحاء مصر والوطن العربى
الجريدة تصدر كل اثنين وفوجئت وانا اشترى العدد الليلة - كعادتى كل ليلة اثنين - بالنص على صفحاتها مع تنويه الجريدة عن كتاباتى ومؤلفاتى السابقة وكم يسعدنى ان تكرم هذه المسرحية بالذات قبل غيرها من قبل النقاد والمسرحيين الكبار فى مصر لانها اقرب مسرحية لنفسى مهما كتبت
اتوجه بالشكر للجنة الاختيار التى اختارت النص ليمثل المسرح المصرى هذا الاسبوع واخص بالشكر
الاستاذ الدكتور
احمد مجاهد
رئيس مجلس الادارة
على سياسته الرائعة التى تساند الشباب وتعطى الفرصة الحقيقية لكل صاحب فكر جديد ومتميز من الكتاب المسرحيين الشباب
والاستاذ
يسرى حسان
رئيس التحرير
شكر خاص لتقديره لقلمى واعتماده مسرحيتى للنشر على صفحات الجريدة
واخى المحترم الناقد والشاعر والمحرر اللامع
محمود الحلوانى
الذى كان السبب الاول لقراءة النقاد والمسرحيين لقلمى المسرحى وذلك كان من خلال تناوله لنص الحرباية فى عدد سابق
لكم الشكر ولله قبل الجميع الحمد والشكر والصلوات على ما اعطانى وارجو من الله ان تنال اعجابكم
ملحوظة : المنار والبحار بالفعل تحت الطباعة حاليا تمهيدا لصدورها بالاسواق مع مسرحية مجانين على السطوح ومسرحية يوم التلات الساعة خمسة وتقوم دار الناشر التى تنشر مؤلفاتى بعمل الاغلفة والتنسيق من خلال الفنان المبدع شريف مكى مصمم اغلفة مسرحياتى السابقة وستتواجد المسرحيات بالاسواق اول يناير 2010 باذن الله

تحياتى

احمد حسن احمد البنا

Saturday, December 19, 2009

حلم الزناتى



أحلامى بتهرب قدامى


وأنا واقف وسط الأطلال


والناس بتملِّس فى مقامى


وكإنى بشوف المستور


فاكرين الفارس بات غالب


فاكرينه بيرسم أقدار


والفارس مش لاقى حصانه


وفإيده الدرع المكسور


لو كنت ف حكاويكو زناتى


أو قادر أدوَّر قواتى


وأهزم فى المارد والغول


فانا جثة إنسان مش فارس


سبتمبر جابنى ده مش مارس


على قلب الدنيا الصفوان


أنا أضعف من قوة لحنى


أنا واقف للموت فى طابور


ولا قادر أقرب من دُورى


وأتخشب وأدفن فى غرورى


ولا قادر أعاود وأتنفس


وأجمَّع شملى المبتور


الوعد وحالف يهزمنى


والفقر تملى ملجِّمنى


والجاى مصمم يحرمنى


من كسرة خبز الأوطان


محتاجك والدم بينشف


مشتاق الحضن اللى بيعرف


يملانى بحنية وشوق


ياشبابى ياغنوة بتتردد


فى لسان الجسم المتمدد


يا سنين الطفل اللى إتغرب


فى زمان المال المعلول


من آخر مواويل العالم


بتنسم ريحتك ألحان


من آخر زفرة فأنفاسى


ببعتلك ذرة إنسان


كان عاشق على قد ماحاول


كان بنا مشاعر ومناول


كان نفسه يضمك إنسانة


وماضمش غير الأكفان


من شارع خادنا وودانا


لمراسم دفن وعايشانا


لملامح ماتت جوانا


لسرير الحزن المفروش


بكتبلك آخر حكايتنا


وبكسّر فناجين القهوة


وبكدِّب رؤيا العراف


ولا فينا العشق اللى بيبهر


ولا فيا الفارس ولا فيكى


تفاصيل السحر اللى بيأسر


ده يادوبك كان بينا كابوس


Friday, December 4, 2009

سواد الأسفلت


فقد كل شىء حوله عدا رغبته فى أن يكون وحيدا ...حراً ...منطلقاً كعادته ... أخذ ماتبقى من كبرياء حلم تجمد من البرد وإستقل سيارته السوداء بلون الدم المتجلط ..وضغط على آخر حدود عزم محركها القوى الناعم ..وتركها للطريق يأخذها حيث يشاء...حيث لا يعلم ولا يدرى ..إنطلق كالسهم بين ظلام الليل البارد الذى إختفت به البشر خلف جدران بيوتها ...لم يهتم بكم لافتات الطريق التى قابلته لتنوه عن تخطيه محافظة تلو الأخرى بعيداً عن مدينته الصغيرة ...لم يشعر بمؤشر الوقود الذى كاد يلفظ آخر مافيه من وقود الحياة وظلت الإضاءة الحمراء فى – التابلوه - تومض وتنطفىء حتى تتنبه عينه الشاردة لضرورة التوقف عند أقرب محطة تموين وقود ...لم يهتم وظل فى طريقه حتى توقفت السيارة معلنةً عن إنتهاء آخر قطرة وقود ... خرج من باب السيارة المخدوش الطلاء حديثاً ليقف على قارعة الطريق وإستند على مقدمة السيارة وأشعل سيجار ألمانى أهداه له صديق فى العمل بعد عودته من كولن الألمانية ...لم يشعر بجمال طعمها أو حلاوة نكهتها بقدر ماوقف يفكر فيما حدث ... كيف قابلها تلك الحزينة ..وكيف تعلق بها بتلك الطريقة الطفولية حتى باتت له الأم والحبيبة والصديقة وأحيانا كثيرة...العشيقة !! ..كيف وقع فى ذلك الفخ الساذج وهو الذى تعلم كل فنون الدفاع عن القلب ..كيف آمن بها كل ذلك الإيمان حتى نسى نفسه وحلم بها !! وكيف سمح لها بالهروب بخدعتها بتلك البساطة دون عقاب يليق بها !!أضاءت بعقله فكرة غريبة جعلت سؤال يتردد بداخله ويلح فى تكراره ..هل حقاً كانت موجودة فى حياته ؟؟هل حقاً لمسها وقبلها ؟أم أنه تصور وجودها وعاش معها فى خياله فقط!! وإن كانت خيالا فمن أين أتت كل تلك الندبات على يده وقت أن خدشتها بأظافرها الطويلة لتداعبه وتثبت أنها إمرأة قوية!!.. نفخ دخان السيجار بعنف وهو يلقى أخر ماتبقى منها تحت حذائه الإيطالى الباهظ الثمن ونظر حوله يتفحص المكان لأول مرة ظل واقفاً يتفحص الطريق ويتخبطه الهواء ويطيح بطرف سترته الجلدية السوداء من أثر السيارات القليلة المندفعة أمامه بين لحظة وأخرى ..وإذا بسيدة ملتشحة بالسواد ظهرت من العدم بالجانب الآخر من الطريق تلوح للسيارات الخاصة بالتوقف .. وراقب كم السيارات التى توقفت لها دون أن تركب معهم ..وتخيل نوعية الكلمات التى ممكن أن تقال فى تلك المواقف بين صاحب سيارة وفتاة ليل توقفه على الطريق ... لم يهتم كثيراً لتلك اللعوب وشق أذنيه رنين الهاتف المحمول..دخل سيارته وجلس خلف المقود شارداً فى الطريق الممدود أمامه دون أن يفكر لحظة فى الرد على الهاتف..بعد أن لمح اسمها على الشاشة الرقمية الملونة ..جلس وتجسدت أمامه لحظة لقائهما الأول ... حين جلس نفس الجلسة وظل يعد الدقائق إنتظاراً لها ..تلك الحبيبة الجميلة .. لم ينعم فى حياته سوى بتلك اللحظات التى كانا يختلسانها من الزمن ويهيمان عشقاً ..كم كانت أجمل من تصوره ...كم كانت مبهرة التفاصيل حقاً...لم يمنع شفتيه من الإبتسام وهو يتذكر خجلها من قبلته على يديها الممتلئتين ...ولكنه تجهم فجأة من تلك التى تنقر زجاج السيارة وتحدثه بكلمات لم يفهمها ..أنزل زجاج السيارة الكهربائى بضغطة من يده ليسمع ماذا تقول تلك الملتشحة بالسواد التى عبرت له الطريق وبعينها نظرة الرغبة ... لم يتذكر من مبادئه وأخلاقه سوى أسوأها وفتح لها باب السيارة ودخلت فى همس وظلت تحكى له عن كم مالاقته من أهوال بعد فراق زوجها وتلطمها بين رغبات الطامعين ..لم يرد بكلمة واحدة طوال ساعة من حكيها الذى لم يسمع منه شيئاً ولكنه ظل يرمقها بنظرة غريبة جعلتها تتوقف فجأة عن الحديث وتسأله ...لماذا ترمقنى بتلك النظرة !! هل تظننى عاهرة طريق تريد أحضان الغريب لكسب المال!! كلهم يظنون ذلك ولكن صدقنى ...أريد فقط من يسمعنى ...لم يرد وظل على نظرته وهو يطابق بين ملامحها وملامح حبيبة كانت تجلس مكانها بيوم وتحدثه بنفس اللهجة الحنون ... لم يرفض لمسة يدها التى إمتدت لتحتضن يده الباردة على المقود ...ولم يعجب من إحساسه باللمسة التى شعر بها لحظتها فقد شعر بها من قبل مع تلك الحبيبة الهاربة...ولكنه فجأة.. تكلم بصوت هادىء وقال ..ألم نتقابل من قبل ؟؟!! نظرت له بدهشة وقالت أعتقد أنها ليست المرة الأولى التى أرى بها ملامحك ...إبتسم بألم وفتح باب السيارة خارجاً وهو يقول إذن إسمحى لى بإحضار بعض الوقود ... تركها تستمع لموسيقى ناصر 56 التى علت من الكاسيت وسار على قدميه للأنوار القريبة التى تظهر شعار شركة البترول الحكومية العتيقة ...سار وبيده زجاجة مياة معدنية فارغة ..إحتفظ بها من آخر لقاء جمعه بحبيبته ووصل للمحطة وملأ الزجاجة عن آخرها بالوقود عالى الأوكتين ..وعاد ليسلك طريق العودة لسيارته التى تراقصت صورتها وأضوائها أمام عينه المترقرقة بالدموع وتذكر كل ذكرياته معها بحلوها ومرها ...تذكر كم الأسرار التى حكتها له وراح يستمع لكل نبرات صوتها الحنون وهى تقسم له أنها تريده هو دون غيره ...وعندما وصل لسيارته وجدها فارغة من تلك العاهرة ..فقد هربت مع أول زبون داعبها وتركت الباب مفتوحاً ونظر لتابلوه السيارة فلم يجد هاتفه المحمول وبعض الأوراق المالية التى تعود تركها لإرضاء متسولى الطريق ...وهنا فقط سكب الوقود على السيارة ووقف يشاهدها وأنفه ممتلئه برائحة الوقود وأخرج سيجارا آخر وأشعله بقداحته الذهبية وأخذ منه نفساً عميقاً وألقى به على السيارة التى بدأت فى الإشتعال بسرعة البرق ...تراجع للوراء خطوتين ووقف يراقبها وهى تحترق عن آخرها حتى بدأت الإطارات تنفجر واحداً تلو الآخر وهنا إبتسم وإستدار وبدأ يخطو خطوات هادئة مكملاً طريقه سيرا على الأقدام وإبتلعه سواد الأسفلت